سميح دغيم
312
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
الجوهر لا ضدّ له بوجه وأنّه المقصود بالإشارة الحسّية والعقلية وقابل للأضداد بل للاشتداد . ولا يجوز أن يكون شيء واحد بحسب وجود واحد جوهرا وعرضا . ( شهر ، 21 ، 11 ) - الجوهر ينقسم إلى حالّ ومحلّ ومركّب ومفارق عنهما ذاتا أو فعلا وهي العقل والنفس والهيولى والصورة والجسم ، وقد عرف الحلول بالاختصاص الناعت والتابعية في الإشارة واللزوم في الحركة وغير ذلك والكلّ فاسد ، والتعريف العرشي له كون الشيء بحيث يكون وجوده في نفسه وجوده لغيره ، فالموضوع من جملة المشخّصات والجسم جوهر له أبعاد متّصلة وهو مركّب من الهيولى والصورة لاستحالة الجزء بدلائل الطبيعيين والمهندسين ، فالجسم يتقوّم ذاته بالاتّصال ، وليس تمامها به لقبوله الانفصال ، فالاتّصال صورة ذاته وما يقبلها هيولاه فذاته ينتظم بأمرين : قوّة وفعل . وهما متلازمان في الوجود لعدم تصوّر انفكاك أحديهما عن الأخرى وليستا كالمتضايفين ولكل منهما حاجة إلى الأخرى ، أمّا الهيولى ففي الوجود لكونها بالقوّة ، وأمّا الصورة ففي البقاء وتعاقب الأشخاص لقبولها الحدوث والزوال بطريان الاتّصال والانفصال ولو بالإمكان الوقوعي ، فههنا مقيم ثالث يقيم كلّا منهما بالأخرى بوجه غير دائر . فالصورة بوحدته العمومية مع شريك مفارق تقيم الهيولى ، والهيولى بتشخّصها المستمرّة بصورة ما تقبل تشخّص كل صورة ، وللجسم صورة أخرى يصير بها نوعا طبيعيّا ، أقمنا البراهين على وجودها والذب عنها في كتابنا الكبير ، وما عدا الجوهر من عوالي الأجناس أعراض يتبدّل هي من فردها أو من نوعها أو جنسها على محلّ والحقيقة كما هي غير متغيّر فيها جواب " ما هو " ، فالشمعة يتغيّر لونها وشكلها وأبعادها و " هي هي " ومجموع الأعراض عرض . ( شهر ، 21 ، 14 ) - إذن مفهوم الجوهر الذي يصلح للتجنيس هو ما يعبّر عنه بأنّه الشيء ذو الماهيّة المتقرّرة ، الذي ماهيّته إذا صارت موجودة في الخارج كان وجودها لا في موضوع ، كالعقل والنفس والفلك مثلا ، وهذا المعنى ثابت له - سواء وجد في العقل أو في الأعيان ، وليس إذا كان في العقل في موضوع فقط ، بطل أن يكون ماهيّته في الأعيان ليست في موضوع . فالمعقول من الجوهر ، لأنّه موجود لا في موضوع بالمعنى المذكور ، وهو أنّه ماهيّة إذا وجدت في الأعيان يكون لا في موضوع ، كالمغناطيس الذي في الكفّ ، لا يقدح عدم جذبه للحديد بالفعل في كونه جذّابا - للحديد ، إذا صادفه ، ففي قوّته جذب الحديد وإن كان في الكفّ لا يجذب الحديد بالفعل . ( مبع ، 47 ، 11 ) - إنّ الجوهر - جوهر بحسب ذاته لا بجعل جاعل ، وجوهرية شيء ليست بسبب أمر يحمل عليه الجوهر ، لكنه في وجوده يحتاج إلى أسباب وعلل . ولا جوهرية شيء في أنّها جوهرية علّة لجوهرية شيء